الغزالي

553

إحياء علوم الدين

يدعو حتّى غربت الشّمس « . وقال سلمان قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] » إنّ ربّكم حيّ كريم يستحيي من عبيده إذا رفعوا أيديهم إليه أن يردّها صفرا « . وروى أنس أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] » كان يرفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه في الدّعاء ولا يشير بإصبعه « وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] مر على انسان يدعو ويشير بإصبعيه السبابتين فقال صلَّى الله عليه وسلم » أحد أحد « أي اقتصر على الواحدة . وقال أبو الدرداء رضي الله عنه ارفعوا هذه الأيدي قبل أن تغل بالاغلال ثم ينبغي أن يمسح بهما وجهه في آخر الدعاء . قال عمر رضي الله عنه كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] » إذا مدّ يديه في الدّعاء لم يردّهما حتّى يمسح بهما وجهه « وقال ابن عباس كان صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] » إذا دعا ضمّ كفّيه وجعل بطونهما مما يلي وجهه « فهذه هيئات اليد . ولا يرفع بصره إلى السماء . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] » لينتهينّ أقوام عن رفع أبصارهم إلى السّماء عند الدّعاء أو لتخطفنّ أبصارهم « الرابع : خفض الصوت بين المخافتة والجهر . لما روى أن أبا موسى الأشعري . قال قدمنا مع رسول الله فلما دنونا من المدينة كبر وكبر الناس ورفعوا أصواتهم . فقال النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] « يا أيّها النّاس إنّ الَّذي تدعون ليس بأصمّ ولا غائب إنّ الَّذي تدعون بينكم وبين أعناق ركابكم »